الاستدامة ومعايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية

 

تعد مواضيع التغير المناخي والتلوث واستنزاف الموارد الطبيعية والعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان والتنوع البيولوجي والمساواة بين الجنسين والأعراق وحقوق المساهمين من أهم القضايا التي تواجهنا وتحظى بالاهتمام العالمي وذلك نظرا لأهميتها في حياة المجتمعات وديمومتها ومستقبلنا في هذا الكوكب.

 

في عام 2015، تبنت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة خطة التنمية المستدامة لعام 2030، والتي تضم سبعة عشر هدفًا تعرف بأهداف التنمية المستدامة. وقد عملت دول العالم على صياغة هذه الأهداف على مدار عقود من العمل المشترك بدءًا من قمة الأرض في ريو دي جانيرو في عام 1992. وتدعو أهداف التنمية المستدامة إلى اتخاذ إجراءات من أجل:

 
  • القضاء على الفقر والجوع
  • توفير معايير أفضل للتعليم والرعاية الصحية
  • تحقيق المساواة بين الجنسين
  • توفير نمو اقتصادي مستدام وتعزيز فرص العمل
  • معالجة مشكلة التغير المناخي والتلوث وغيرها من العوامل البيئية الأخرى التي تؤثر على حياة الناس
  • الحفاظ على صحة الحياة في البر والهواء والبحر

 

قطر هي إحدى الدول الموقعة على اتفاقية باريس لعام 2015 والتزاماتها المفصلة في المساهمات المحددة وطنيا. وتمثل رؤية قطر الوطنية 2030 بركائزها الأربعة استراتيجية شاملة لتحقيق تنمية مستدامة تهدف إلى تحويل قطر بحلول عام 2030 إلى دولة متقدمة قادرة على تحقيق التنمية المستدامة مع الحفاظ على البيئة والاستمرار في و تأمين العيش الكريم لشعبها جيلا بعد جيل.

ولدعم تنفيذ رؤية قطر الوطنية، كشفت دولة قطر عن الاستراتيجية الوطنية للبيئة وتغير المناخ وخطة العمل الوطنية للتغير المناخي 2030 والمساهمة المحددة وطنيا المنقحة. وتحدد الاستراتيجية انبعاثات الغازات الدفيئة وجودة الهواء والتنوع البيولوجي والمياه والاقتصاد الدائري وإدارة النفايات واستخدام الأراضي كمجالات ذات أولوية رئيسية مع الأهداف والمبادرات ذات العلاقة. ويعمل البرنامج الوطني لتغير المناخ على توحيد الإجراءات المناخية في قطر، والتي تغطي كلا من جهود التخفيف والتكيف، ضمن إطار متكامل. وعلاوة على ذلك، تستهدف المساهمة المحددة وطنيا لدولة قطر خفض الانبعاثات بنسبة 25% بحلول عام 2030 مع التركيز على التنويع الاقتصادي مع المنافع المشتركة للتخفيف والتكيف.

وتؤدي مخاطر التغير المناخي إلى زيادة التوجه نحو تبني السبل الكفيلة بالتحول المناخي، والدور الرئيسي الذي تلعبه الأسواق المالية العالمية في مواءمة الاستثمار مع الأهداف المسؤولة اجتماعيا. وتركز الأسواق المالية والتحول المناخي على المساهمة المتزايدة التي تلعبها الأسواق المالية في إحراز تقدم في التحول المنظم إلى الاقتصادات منخفضة الكربون.

وتشير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى أنه بالتزامن مع الحاجة إلى تحقيق أهداف اتفاق باريس وأهداف التنمية المستدامة، فقد شهدنا نموا كبيرا في تبني المستثمرين للاستدامة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG) ومراعاة عوامل التحول المناخي. وفي المقابل، أصبح الاستثمار ذو المسوغات البيئية والاجتماعية والمؤسسية شكلاً رائدًا من أشكال التمويل المستدام لتحقيق قيمة طويلة الأجل والانسجام مع القيم المجتمعية.

وباعتبارها كيانًا اقتصاديًا مهمًا في بيئة أسواق رأس المال في دولة قطر، تلعب بورصة قطر دورًا حيويًا في تحقيق رؤية قطر الوطنية وتعزيز أجندة الاستدامة العالمية.